الصفحة الرئيسية الأخبار بيانات الحزب مقالات ومقابلات أخبار الاتحاديات نصوص الحزب هيئات الحزب صحيفة الاتحاد اتصل بنا Français
بيان شكر وتهنئة من حزب الاتحاد بمناسبة اختتام الزيارة التي أداها رئيس الجمهورية لولاية آدرار: -- رئيس حزب الاتحاد صحبة الوفد الحزبي المرافق له على رأس مستقبلي رئيس الجمهورية في مقاطعة أوجفت بعد زيارته مقاطعتي أطار وشنقيط: مرفق بصور -- رئيس حزب الاتحاد يحضر حفل رفع العلم الوطني في مدينة أطار تحت إشراف رئيس الجمهورية: مرفق بصور من مشاركة قيادات وأطر ومناضلي الحزب في الاستقبالات: -- بعثة حزب الاتحاد برئاسة الأستاذ سيدي محمد ولد محم تكثف أنشطتها في آدرار يوما واحدا قبل استقبال رئيس الجمهورية: مرفق بالصور -- تواصل أنشطة التعبئة والتحسيس لاستقبال رئيس الجمهورية في آدرار ؛ ونساء الحزب يدخلن على الخط : -- رئيس الحزب يواصل التبعئة لاستقبال الرئيس المؤسس في ولاية آدرار (صور) -- رئيس حزب الاتحاد يصل إلى مدينة أطار على رأس وفد قيادي حزبي رفيع المستوى إيذانا بإطلاق حملة تعبئة واسعة لاستقبال رئيس الجمهورية خلال الاحتفالات المخلدة لذكرى الاستقلال الوطني المجيد في آدرار: مرفق بصور -- قيادة حزب الاتحاد تلتقي بأطر وأعيان ومنتخبي ومناضلي ولاية آدرار تحضيرا لزيارة رئيس الجمهورية للولاية بالتزامن مع الاحتفالات المخلدة لعيد الاستقلال الوطني المجيد: مرفق بالصور -- تهنئة وشكر خاص من رئيس حزب الاتحاد لسكان تكانت وأطر ومناضلي الحزب فيها لإسهامهم الكبير في نجاح زيارة التفقد والاطلاع التي أداها فخامة رئيس الجمهورية للولاية: مرفق بالصور -- بعد التعبئة لزيارة تكانت واستقبال رئيس الجمهورية في كافة محطات الزيارة، رئيس حزب الاتحاد يدشن مقر الحزب في تيشيت ويجتمع بالمناضلين في المقاطعة: مرفق بصورمن جميع المحطات --      
 

خطاب رئيس حزب الاتحاد لدى افتتاح أيام التفكير والتبادل 08 و 09 فبراير 2013‎

الجمعة 8-02-2013


بسم الله الرحمن الرحيم

الاتحاد من أجل الجمهورية

أيام تفكير وتبادل حول الثقافة الحزبية وآفاق العمل الحزبي تحت شعار:

«من أجل ترسيخ الثقافة الحزبية»

خطاب افتتاح الأيام لرئيس الحزب

الأخ / محمد محمود ولد محمد الأمين

المركز الدولي للمؤتمرات بانواكشوط

08 و09 فبراير 2013.

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على نبيه الكريم

ـ السادة و السيدات أعضاء المجلس الوطني؛

ـ السيدات والسادة أعضاء اللجان الوطنية للنساء والشباب والمصالحة والتحكيم؛

ـ السيدات والسادة الأمناء الاتحاديين، ورؤساء الأقسام والفروع ؛

ـ السيدات والسادة الشيوخ والنواب والعمد والمستشارين؛

ـ أيها المدعوون الكرام؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛

تلتئم اليوم، العائلة السياسية لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية، بكل مكوناتها، في مناسبة حزبية متميزة وغير مسبوقة، تمثل باكورة العمل الحزبي من هذا الحجم، منذ بدء السنة الجديدة(2013)، وهي فرصة أغتنمها لتثمين الأداء المتميز الذي طبع عملنا الحزبي، طيلة الأعوام الثلاثة الماضية، مع التشبث الصارم بالقيم والمبادئ التي من أجلها تأسس الحزب، ومنها انبثق إعلانه السياسي، ونظامه الأساسي.

في لقاء العائلة السياسية الممتدة للاتحاد، تجتمع اليوم الهيآت القاعدية والمنتخبون المحليون، على صعيد واحد مع الهيئات القيادية وشيوخ الحزب ونوابه وعمده، لتبادل الرأي والتفكير الجماعي، بصوت مسموع، حول موضوع ذي أهمية بالغة، هو "ترسيخ الثقافة الحزبية".

إنه موضوع غض، ومفهوم يتم تناوله لأول برؤية جديدة، لكنه حيوي وضروري، لتوثيق عرى العقد النضالي السياسي، وتدعيم روح المجموعة الحزبية، ورص صفوف الجماهير بمستوياتها المختلفة، وإرساء قاعدة مفاهيمية للثقافة الحزبية الملتزمة، تأخد في اعتبارها تحديد آليات ترسيخ القناعة بأنه لا بديل عن النضال الحزبي، وسيلة للتعبير والتنظيم السياسي .

وإذا كانت الثقافة الحزبية هي"مجموع المبادئ و القيم و النظم والأعراف والتقاليد الناظمة للحزب، والضامنة للتمكين لمشروعه المجتمعي" فإن المناضل في الاتحاد من أجل الجمهورية مطالب بالتسلح أكثر فأكثر، بثقافة حزبية تستوعب المبادئ و القيم التي أسس عليها، والوسائل النظيفة لتحقيق أهدافه المجتمعية و السياسية، فضلا عما يميزه فكريا وتنظيميا عن المفردات الحزبية من حوله.

أيها الإخوة و الأخوات؛

من المعروف أن التعددية الحزبية في موريتانيا مرت بمسار متعرج، منذ الاستقلال، حيث واكبت دولة الاستقلال قبل أن تنتكس لصالح هيمنة الحزب الواحد، ثم تتالت فترات الاستثناء، قبل أن تعود التعددية مجددا في مطلع التسعينيات، مع العديد من المنغصات، لكن الإصلاح السياسي الذي انبثق عن الحوار الوطني، في العام2011 أسس لعهد تكريس التعددية الحزبية في أوسع مدى، عند ما منع الترشح للمأموريات الانتخابية من خارج التشكيلات الحزبية، وحظر الترحال والانتجاع السياسي، وباتت الأحزاب البوابة الوحيدة لولوج المأموريات الانتخابية.

ذلك أمر من شأنه أن يضمن ترسيخ الثقافة الحزبية التي تشجع علي الانتظام في أحزاب سياسية تحمل مشاريع مجتمعية محددة المعالم، كما من شأنه أن ينهي ظاهرة التسيب السياسي الذي أساء كثيرا إلي صورة العمل الحزبي خلال العقدين الأخيرين، ومن شأنه أيضا، أن يحمل على توقع إعادة رسم الخارطة الحزبية بعد الانتخابات التشريعية و المحلية القادمة.

أيها السيدات والسادة؛

من البديهي والمنطقي جدا، أن يظهر حزب الاتحاد من أجل الجمهورية اعتزازه بما تحقق من مكاسب وانجازات تنموية، في مختلف المجالات، وفي فترة قياسية، بتوفيق الله، ثم بتوفر الإرادة الصادقة المصممة على تجاوز كل الصعاب والانتصار في معركة التحديات، خلال الفترة التي انقضت من المأمورية التي قلدها الشعب الموريتاني للرئيس محمد ولد عبد العزيز في 18 يوليو عام 2009.

وهو ما يُعزز من تصميمنا اليوم على أن تسلك حكومتنا في أدائها خلال الفترة الوجيزة المتبقية من المأمورية، مسارا تصاعديا في البناء والإنجاز والتشييد في مختلف ربوع الوطن، وهو تصميم ضامنه إشراف مباشر ومتابعة صارمة وفعالة من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، شخصيا، انسجاما مع برنامجه الانتخابي، وإلزاما للدوائر الحكومية المختلفة بالسهر على تنفيذه شاملا كاملا غير منقوص.

أيها السيدات والسادة؛

تشكل هذه المناسبة التي تلتقي فيها عينات دالة من القيادات والقواعد الحزبية، فرصة لتقاسم الرأي حول جملة من القضايا الوطنية الهامة، أبرزها حالة التجاذب السياسي الوطني، والموقف من الانتخابات المنظورة وآجالها، فعلى المستوى الأول، نسجل بخيبة أمل كبرى، تمنُّعَ شركائنا في منسقية المعارضة من تطبيع المشهد السياسي ومشاركتنا بإيجابية في الرأي، لتحضير الاستحقاقات الانتخابية القادمة في جو من التوافق المبدئي المأمول، والتنافس الديمقراطي المسؤول، اعترافا بما تحقق، وتطويرا له وتكميلا لما قد يُرى فيه من نقص تقديرا للظروف الدولية والإقليمية الحساسة، وما تمليه من واجب الارتقاء إلى مستوى الروح الوطنية الجامعة، والتشبث بعوامل الوحدة والتكامل، ولا يسعنا إلا أن نكرر شكرنا المستحق لإخوتنا في "المعاهدة من أجل التناوب السلمي" على الروح الوطنية العالية والانتصار على الذات من أجل الصالح العام، وهو ما ميز أداءهم خلال الحوار الوطني، مما مكننا جميعا من الوصول إلى نتيجة مرضية فاقت التوقعات.

وما زال الأمل القوي يحدونا بأن نلتقي على نفس الأهداف وبذات التوافق مع إخوتنا في منسقية أحزاب المعارضة، حتى نؤسس لديمقراطية تنافسية تكاملية إيجابية ومسؤولة نتاجها الاستقرار والتنمية والتقدم.

أما بخصوص الانتخابات التشريعية والمحلية المنظورة، فإننا نجدد ثقتنا في اللجنة الوطنية المستقلة صاحبة الشأن، ونؤكد جاهزيتنا للإسهام في كل ما من شأنه تحقيق توافق وطني عريض، حول تنظيم الانتخابات في أكمل الظروف، وندعو اللجنة وكافة الشركاء والأطراف إلي اتخاذ الإجراءات الضرورية لتنظيمها في أسرع وقت ممكن، مع توفير الظروف الضامنة للنزاهة الكاملة و الشفافية المطلقة.

ـ أيها السادة والسيدات؛

يأتي الحدث الحزبي الذي يجمعنا اليوم، في سياق إقليمي ودولي دقيق، يطبعه الكثير من الأحداث والمتغيرات والتحديات والاستحقاقات ذات الأبعاد السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية المتشعبة، وهي تستدعي بحساسيتها المفرطة، فحصا واعيا واستجلاء دقيقا للدلالات والتأثيرات، المباشرة وغير المباشرة، على الحياة العامة في بلادنا، في الآماد القريبة والمتوسطة والبعيدة، وعلى المآلات المرتقبة لمستقبل مناطق الساحل وشمال وغرب إفريقيا، وجنوب الصحراء، لما لشعوبها من ترابط ديني وثقافي واجتماعي واقتصادي، لحمته التاريخ العريق، وسداه الحاضر المشترك، ومنواله المصير الواحد.

وبالنسبة للحرب الدائرة على مشارف بلدنا، فطالما أكدنا و ما نزال نؤكد على خطر تحالف شبكات الإرهاب والجريمة المنظمة في الصحراء، واعتبرنا ذلك التحالف الشرير خطرا استراتجيا علي شعوب ودول المنطقة، والعالم بأسره، ونحن ندعو اليوم، كما دعونا دائما، إلي حل سياسي للأزمة في جمهورية مالي الشقيقة، حل يقضي بشكل جذري علي الشبكات الإجرامية، و يستعيد الوحدة الترابية للدولة، ويضمن حقوق المواطنة الكاملة، والتنمية العادلة المنسجمة للبلد وساكنته من كل الأعراق والألوان.

وبعيدا عن المزايدات والدعايات الزائفة، فإن الاتحاد من أجل الجمهورية يرى كما هو الموقف الرسمي المعبر عنه من منابر متعددة، أن لا تدخل بلادنا طرفا في هذه الحرب المأساوية، إلا إذا فرضت عليها مسئولية حماية أمنها وحوزتها الترابية، مطاردة فلول الجماعات الإرهابية المسلحة، تلك التي اكتوينا بنار غدرها وجرائمها طيلة السنوات الماضية، مع تأييدنا دون تحفظ لاستعادة الوحدة الترابية للدولة المالية، ودعوتنا لفتح حوار جاد بين الدولة المالية وحركة تحرير أزواد من أجل معالجة جذرية لهذا المشكل المزمن، تنصف ساكنة أزواد من كل الأطياف، ويمكنهم من حقوقهم في إطار السيادة المالية، وتعيد مئات الآلاف من اللاجئين الذين استقبلتهم بلادنا بالأحضان، إلى ديارهم ومزارعهم وقطعانهم.

ـ أيتها السيدات والسادة؛

إن المواضيع التي ستتناولها أشغالكم ضمن أيام التفكير والتبادل حول الثقافة الحزبية وآفاق العمل الحزبي المقامة تحت شعار "من أجل ترسيخ الثقافة الحزبية" ، ستطال الأطرَ المؤسسية والتنظيمية للعمل الحزبي، والقيمَ والأخلاقَ ودورها في ترسيخ الروح الحزبية، وأهميةَ استغلال الأبعاد الثقافية للعمل الحزبي في تجذير العمل السياسي الفعال، ومكانةَ تقنيات المتابعة والتقييم كأداة لتطوير العمل الحزبي، ودورَ الإعلام في خلق ثقافة حزبية لدى المناضلين، وتبين حجم الانجازات التي تحققت من البرنامج الانتخابي للسيد رئيس الجمهورية، وذلك من بين مواضيع أخرى ستجود بها قرائحكم ضمن النقاشات والمداخلات التي ستثري العروض المقدمة خلال هذه الأيام، مشكلة بذلك النتائج والتوصيات التي ستتوصلون إليها في نهاية اللقاء والتي ستأخذ بعين الاعتبار في صميم العمل الميداني للهيئات الحزبية في قادم الأيام، بإذن الله.

وختاما، أعلن على بركة الله، وبتوفيق منه، افتتاح الأيام التفكيرية من أجل ترسيخ الثقافة الحزبية، أرجو لأعمالكم النجاح، والله ولي التوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 
عودة للصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية