الصفحة الرئيسية الأخبار بيانات الحزب مقالات ومقابلات أخبار الاتحاديات نصوص الحزب هيئات الحزب صحيفة الاتحاد اتصل بنا Français
الأمين العام لحزب الاتحاد على رأس وفد حزبي رفيع المستوى في طليعة مستقبلي رئيس الجمهورية لدى وصوله صباح اليوم إلى مركز انجاكو الإداري بولاية اترارزه: مرفق بصور -- بيان شكر وتهنئة من حزب الاتحاد بمناسبة اختتام الزيارة التي أداها رئيس الجمهورية لولاية آدرار: -- رئيس حزب الاتحاد صحبة الوفد الحزبي المرافق له على رأس مستقبلي رئيس الجمهورية في مقاطعة أوجفت بعد زيارته مقاطعتي أطار وشنقيط: مرفق بصور -- رئيس حزب الاتحاد يحضر حفل رفع العلم الوطني في مدينة أطار تحت إشراف رئيس الجمهورية: مرفق بصور من مشاركة قيادات وأطر ومناضلي الحزب في الاستقبالات: -- بعثة حزب الاتحاد برئاسة الأستاذ سيدي محمد ولد محم تكثف أنشطتها في آدرار يوما واحدا قبل استقبال رئيس الجمهورية: مرفق بالصور -- تواصل أنشطة التعبئة والتحسيس لاستقبال رئيس الجمهورية في آدرار ؛ ونساء الحزب يدخلن على الخط : -- رئيس الحزب يواصل التبعئة لاستقبال الرئيس المؤسس في ولاية آدرار (صور) -- رئيس حزب الاتحاد يصل إلى مدينة أطار على رأس وفد قيادي حزبي رفيع المستوى إيذانا بإطلاق حملة تعبئة واسعة لاستقبال رئيس الجمهورية خلال الاحتفالات المخلدة لذكرى الاستقلال الوطني المجيد في آدرار: مرفق بصور -- قيادة حزب الاتحاد تلتقي بأطر وأعيان ومنتخبي ومناضلي ولاية آدرار تحضيرا لزيارة رئيس الجمهورية للولاية بالتزامن مع الاحتفالات المخلدة لعيد الاستقلال الوطني المجيد: مرفق بالصور -- تهنئة وشكر خاص من رئيس حزب الاتحاد لسكان تكانت وأطر ومناضلي الحزب فيها لإسهامهم الكبير في نجاح زيارة التفقد والاطلاع التي أداها فخامة رئيس الجمهورية للولاية: مرفق بالصور --      
 

العرض الذي قدمه الأخ يرب ولد اسغير الأمين التنفيذي المكلف بالترقية الاجتماعية وحقوق الإنسان في الندوة التي نظمها حزب الاتحاد حول موضوع: "حقوق الإنسان في موريتانيا: المكتسبات و الآفاق" ، وعنوان العرض هو : " مخلفات الاسترقاق, التشخيص و آليات المكافحة":

الأحد 14-04-2013


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين

عرض حول مخلفات الاسترقاق, التشخيص و آليات المكافحة

تقديم السيد يربه ولد اسغير,الأمين التنفيذي المكلف بالترقية الاجتماعية

و حقوق الإنسان في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية:

مدخل

يعتبر الرق ظاهرة اجتماعية عرفتها المجتمعات البشرية على مر العصور و الأزمان, و هي امتلاك إنسان لإنسان آخر بحيث يستطيع استغلاله و التصرف فيه كما يتصرف في أي من ممتلكاته الأخرى.

و إن تأخر القضاء عليها في موريتانيا, إلا أن الكثير من المجتمعات و الدول المتقدمة الراسخة في الديمقراطية و احترام حقوق الإنسان لم تقض على الرق التقليدي إلا في وقت متأخر نسبيا, و ما إن غابت أنماط العبودية الأولى حتى ظهرت أشكال من الاستغلال البشري أطلق عليها اسم العبودية المعاصرة أو عبودية الزمن الحديث.

و مهما يكن فإن النضال من أجل الحرية و القطيعة مع الماضي الاستعبادي بدأ في موريتانيا منذ عدة عقود و شارك فيه الكثير من الفاعلين السياسيين و الاجتماعيين من مختلف المكونات و الشرائح.

و الاتحاد من أجل الجمهورية يولي أهمية خاصة للعدالة الاجتماعية و يعتبر العبودية ظاهرة مشينة و ممارستها جريمة ضد الإنسانية.

لذلك, يتبنى الحزب في مجال حقوق الإنسان و معالجة الإشكاليات الاجتماعية مقاربة تتميز بالوطنية في الطرح و الوسطية و الواقعية في المعالجة و تغليب المصلحة العليا على المصالح و الحسابات الضيقة.

و الواقع في موريتانيا أنه ما دامت الظاهرة مقبولة من لدن المجتمع و الدولة, فقد كانت منتشرة تمارس في العلن و على نطاق واسع من حيث الكم (التكرار) و من حيث الحجم أي تعدد الحالات و قوة الفعل و هذه هي السمات المميزة للظاهرة الاجتماعية بالإضافة إلى السببية الواضحة بين علاقة السيد و العبد من جهة و الممارسة من جهة أخرى.

أما أن تصبح الممارسة - إن وجدت - حالة استثنائية يتستر عليها الطرفان و يستنكرها المراقبون و يعاقبها القانون, فذلك من باب الرواسب و المخلفات و لا يمكن اعتباره ظاهرة اجتماعية لافتقاره إلى المميزات الأساسية التي حلت محلها الندرة و السرية و ضعف الفعل و عدم تبريره بسببية عقلية أو شرعية بين الفعل من جهة وعلاقة الفاعل بالمفعول به من جهة ثانية.

و خلاصة القول في تحديد هذه المفاهيم أن كل المظاهر الاسترقاقية لا تخرج عن مجال الرواسب و المخلفات بما في ذلك حالات الممارسة التي يعلن عنها أحيانا و الخطاب المتطرف و المتشنج الذي يتناول الظاهرة و كأن شيئا لم يحصل في سبيل القضاء عليها!

واقع المخلفات

- العقليات المتخلفة و الآثار النفسية

لا تزال عقليات التخلف حاضرة في نمط التفكير و في مسلكيات بعض المواطنين الذين لم يصلوا بعد إلى مستوى من الوعي كاف للقطيعة مع الماضي.

و الملاحظ أن البعض يحرص على استمرار علاقات كانت مبنية على عدم المساواة و الظلم, لكنها فقدت شرعيتها و لم تعد قابلة للاستمرار إلا في إطار جديد يطمئن فيه الكل لوضعه و يعيش حريته.

فلو أدرك كل من الطرفين ( السيد السابق و العبد السابق) أن أساس العلاقة بينهما من اللازم أن يتغير لاستطاعا أن يعيشا علاقة جديدة مبنية على تبادل حر يخدم المصالح المشتركة و يصون الجوانب البشرية و النفسية للجميع.

- الفقر و التهميش

لا شك أن التأخر التاريخي الناجم عن وضعية الاسترقاق كان له الأثر الكبير على فقر شريحة الأرقاء السابقين, لعدم امتلاكهم وسائل الإنتاج و لبدائية الأنشطة الاقتصادية التي يمارسونها. و هي شبه منحصرة في الزراعة المطرية.

بالإضافة إلى كون المحيط العام لم يكن ليساعد على جمع المال و لا على الادخار و الاستثمار. كما أن الأرقاء السابقين لم يستفيدوا من توزيع الثروة في الدولة الحديثة نظرا لظروف العزلة و ضعف الوعي و البعد من مراكز القرار مع التسليم للواقع, و انخفاض مستوى النمو في دولة من أفقر العالم الثالث و سوء التسيير للشأن العمومي بشكل عام.

و من عوامل الفقر كذلك موجة الجفاف التي حطمت البنية الاقتصادية التقليدية و سببت نزوح السكان من الأرياف إلى مراكز حضرية لا هي مهيأة لاستقبالهم و لا هم مؤهلون للعيش فيها...

- الجهل و الأمية

لقد كان التعليم الأصلي شبه محصور في فئات من المجتمع حسب التراتبية الاجتماعية التي تعكس نوعا من توزيع الأدوار و تقسيم العمل.

و بذلك انتشر الجهل والأمية بكل معانيها في أغلبية المجتمع و بصورة خاصة في شريحة الأرقاء السابقين.

و لم يقدم التعليم الحديث, رغم أنه مفتوح أمام الجميع دون استثناء, البديل الذي يمكن من التغلب على مشكل الجهل و الأمية. أذ لا تزال جملة من المعوقات تحول دون تمدرس الأطفال في آدوابه, و الحد من التسرب في المستويات الأولى من التعليم, حتى في القرى و المدن الكبيرة.

و قد اتخذت الدولة العديد من الإجراءات في هذا المجال و شهدت السنوات الثلاث الأخيرة تطورا ملحوظا في مجال التكوين المهني الذي أصبح قادرا على استيعاب أجيال من ضحايا التسرب المدرسي. لكن الحل الأمثل لن يحصل إلا في إطار مراجعة شاملة للنظام التربوي الوطني لا شك أن تنفيذ توصيات المنتديات العامة للتربية و التكوين المنظمة مؤخرا سيكون كفيلا بها.

- الاستغلال السياسي و الاجتماعي

يشكل تناول ملف الاسترقاق ورقة دأب بعض السياسيين و الناشطين الآخرين على استغلالها بطرق مختلفة و لأغراض و مصالح خاصة.

و يصر البعض على تأكيد وجود الرق كظاهرة و ممارسات رغم ما تقدم تفصيله حول مفهوم الظاهرة و المخلفات. و يشكل هذا الموقف الرافض للاعتراف بالواقع نوعا من أخطر أنواع المخلفات, خاصة أن أصحابه يبنون عليه مواقف متطرفة لا تخدم المصلحة الوطنية و لا الانسجام الاجتماعي, بل تهددهما بالدعوة الصريحة إلى التفرقة و النزاعات الفئوية الضيقة.

آليات القضاء على مخلفات الاسترقاق

أ – المبادئ

- تطبيق العدالة و ضمان استقلالية و نزاهة القضاء,

- تسليح الإدارة أخلاقيا لتسهم في السهر على تطبيق القانون,

- ضمان العدالة الاجتماعية,

- صيانة الوحدة الوطنية و الانسجام الاجتماعي,

- الالتزام بقيم المواطنة ونشر الوعي المدني.

ب - الإجراءات العملية

· تغيير العقليات

من مخلفات الاسترقاق ما هو عائد بالأساس إلى عقليات التخلف و النظرة الماضوية للأشياء. لهذا, لا بد من تحريك الأذهان للتغلب على العقليات السلبية و خلق جو من الوعي الإيجابي بضرورة القطيعة مع نمط التفكير الماضي سواء كانت مرجعيته دينية أو نفسية أو اقتصادية أو ثقافية.

و هنا تبرز جدوائية تنظيم حملات إعلامية هامة بمشاركة العلماء و الأئمة و قادة الرأي ممن ينتهجون أساليب تخدم الانسجام الاجتماعي و السلم الأهلي و لا يسعون للتفرقة و زرع البلبلة و الفوضى.

· الإطار القانوني و التشريعي

- القانون الإطار 1956 ,

- دستور 20 مايو 1961 الذي نص في مادته الأولى على مساواة المواطنين أمام القانون,

- الأمر القانوني القاضي بإلغاء الرق بتاريخ 09 نوفمبر 1981

- قانون 2007 المجرم للرق,

- مراجعة الدستور 2012 على ضوء نتائج الحوار الوطني الذي حرص على إدراج تجريم الرق في نص الدستور بشكل صريح,

- المرسوم الذي صادقت عليه الحكومة 21 مارس 2013 و القاضي بإنشاء وكالة التضامن الوطنية لمكافحة مخلفات الرق و للدمج و لمكافحة الفقر.

بالإضافة إلى جملة من الاتفاقيات و المعاهدات الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها موريتانيا.

و من الواضح أن الإطار القانوني لمكافحة الاسترقاق بدأ منذ الاستعمار إلا أنه تواصل بوتيرة بطيئة و كان يفتقر إلى إجراءات واقعية مصاحبة حتى ما بعد 2007, حيث صادقت الحكومة على العديد من الاتفاقيات, و انعقد الحوار الوطني 2011 و تمت مراجعة الدستور و أدرج فيه تجريم الرق 2012 و في الفصل الأول من 2013 أعلن عن إنشاء وكالة التضامن.

· الجانب الثقافي

ينبغي تثمين و صيانة و تطوير جوانب التراث الشعبي من فن و فلكلور يعكس الخصوصية الثقافية للمنحدرين من الفئات المعنية: مدح, موسيقى, رقص, ألعاب تقليدية...

و يتطلب الأمر عناية أكبر للفت النظر إلى حاضر هذا الجانب من التراث الوطني و نقله للأجيال عبر إعلان كنوز بشرية قادرة على ذلك.

· الجانب الاقتصادي

لقد تحققت حتى الآن انجازات هامة من خلال برامج مكافحة الفقر و الهشاشة و التي تجسدت في خلق فرص العمل و توفير الخدمات الأساسية من ماء و كهرباء و توزيع للقطع الأرضية و تأهيل الأحياء العشوائية المكتظة بالسكان المنحدرين من الفئات الضعيفة و ضحايا الاسترقاق, و توفير المواد الأساسية بأسعار في متناول ذوي الدخل المحدود من خلال برامج خاصة كبرنامج التضامن 2011 و أمل 2012 و التوزيعات المجانية للمواد الغذائية.

و تجدر الإشارة و الإشادة ببعض المشاريع ذات الدلالة الكبرى والمردودية القصوى في هذا المجال مثل توفير الماء الشروب لكل منطقة آفطوط الشرقي و مثلث الأمل وإنشاء و تأهيل تجمعي بورات و ترمسه...

و من المشاريع الهامة ما يتعلق بفك العزلة عن مناطق و قرى و بناء الطرق في الوسطين الحضري و الريفي و الكثير من الأنشطة المدرة للدخل.

· برامج خاصة

في إطار سياسة التمييز الإيجابي التي من شأنها القضاء على الفوارق الاجتماعية حتى يتسنى بلوغ المستوى المطلوب من التنمية المنسجمة, لا يزال من الضروري وضع برامج خاصة في بعض المجالات مثل:

- التهذيب, و يتطلب :

السهر على تمدرس الأطفال في أدوابه و حتى في القرى و المدن التي يتواجد فيها الكثير من الفئات الهشة,

الصرامة في تطبيق القانون بشأن التمدرس و عمل الأطفال,

اتخاذ إجراءات مصاحبة تمكن الأسر ذات الدخل الضعيف من الاستغناء عن الدخل الحاصل من تشغيل أطفالها,

تعميم الكفالات أو الحضانات المدرسية في الأحياء الفقيرة,

تحفيز المدرسين العاملين في آدوابه و التجمعات المماثلة...

- الزراعة, و تتطلب

مراجعة للقوانين المتعلقة بالملكية العقارية ليتمكن المزارعون التقليديون من الولوج إلى ملكية الأرض التي يستغلونها. و المشكل مطروح في بعض المناطق فقط,

عصرنة أشكال الزراعة و تقديم الدعم المادي و الإرشاد الفني لصغار المزارعين,

- الصحة, و يتطلب مستوى الهشاشة لدى بعض الشرائح جهودا خاصة تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من السكان عن طريق تعميم المراكز و الوحدات و توفير الأدوية و الاستشارات بتكلفة في متناول الفقراء و بشكل مجاني في بعض الحالات.

أملنا أن كل هذه البرامج و غيرها ستتكفل بها وكالة التضامن الجديدة التي عهد إليها بكل البرامج الهادفة إلى مكافحة مخلفات الرق و حددت لها أهداف و مهام واضحة.

ج ـ وكالة التضامن لمكافحة مخلفات الرق و للدمج و لمكافحة الفقر

يعتبر إنشاء وكالة التضامن قرارا تاريخيا و لحظة مفصلية تعبر عن الحكمة و الشجاعة و بعد النظر في برنامج و خيارات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.

و قد جاء القرار معترفا بالماضي, ملامسا للواقع و ناظرا إلى المستقبل, ملبيا طموحات الكثير من الموريتانيين بشتى ألوانهم و أطيافهم.

- الأهداف و المهام

- تحديد و اقتراح البرامج التي من شأنها القضاء على مخلفات الرق,

- تصور و تنسيق و تنفيذ و متابعة برامج دمج اللاجئين العائدين ترقية البرامج الهادفة إلى مكافحة الفقر

- التكفل بالمواطنين العائدين في ظروف استثنائية,

- تأمين الدعم العاجل لضحايا الكوارث الطبيعية...

- المؤهلات والآليات

- تخضع وكالة التضامن للوصاية المباشرة لرئاسة الجمهورية,

- و تتمتع بالاستقلالية كمؤسسة عمومية ذات طابع إداري, حيث تستفيد من استثناءات قانونية تمنحها تسهيلات في التسيير الإداري و المالي و المحاسبي,

- مركزة البرامج التي كانت تنفذها هيئات أخرى.

و رغم أن الوكالة لا زالت في طور التأسيس, إلا أنه بالإمكان أن ننتظر منها:

- تشخيص المشاكل, مع اعتبار كل الأبعاد التنموية,

- تحديد الجمهور المستهدف بشكل يمكن من التكفل بمشاكله حسب مقاربة شمولية,

- تأطير الجمهور و إعداده للاستفادة من فرصة وجود الوكالة,

- الحرص على تطبيق معايير عادلة و منصفة هي وحدها الكفيلة ببلوغ الأهداف المنشودة,

- الإسهام بشكل فاعل في تطبيق القانون و توفير العدالة في القضايا ذات الصلة بصلاحيات الوكالة.

السيد يربه ولد اسغير الأمين التنفيذي المكلف بالترقية الاجتماعية

و حقوق الإنسان في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية

السبت 13 إبريل 2013 .

 
عودة للصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية