الصفحة الرئيسية الأخبار بيانات الحزب مقالات ومقابلات أخبار الاتحاديات نصوص الحزب هيئات الحزب صحيفة الاتحاد اتصل بنا Français
الأمين العام لحزب الاتحاد على رأس وفد حزبي رفيع المستوى في طليعة مستقبلي رئيس الجمهورية لدى وصوله صباح اليوم إلى مركز انجاكو الإداري بولاية اترارزه: مرفق بصور -- بيان شكر وتهنئة من حزب الاتحاد بمناسبة اختتام الزيارة التي أداها رئيس الجمهورية لولاية آدرار: -- رئيس حزب الاتحاد صحبة الوفد الحزبي المرافق له على رأس مستقبلي رئيس الجمهورية في مقاطعة أوجفت بعد زيارته مقاطعتي أطار وشنقيط: مرفق بصور -- رئيس حزب الاتحاد يحضر حفل رفع العلم الوطني في مدينة أطار تحت إشراف رئيس الجمهورية: مرفق بصور من مشاركة قيادات وأطر ومناضلي الحزب في الاستقبالات: -- بعثة حزب الاتحاد برئاسة الأستاذ سيدي محمد ولد محم تكثف أنشطتها في آدرار يوما واحدا قبل استقبال رئيس الجمهورية: مرفق بالصور -- تواصل أنشطة التعبئة والتحسيس لاستقبال رئيس الجمهورية في آدرار ؛ ونساء الحزب يدخلن على الخط : -- رئيس الحزب يواصل التبعئة لاستقبال الرئيس المؤسس في ولاية آدرار (صور) -- رئيس حزب الاتحاد يصل إلى مدينة أطار على رأس وفد قيادي حزبي رفيع المستوى إيذانا بإطلاق حملة تعبئة واسعة لاستقبال رئيس الجمهورية خلال الاحتفالات المخلدة لذكرى الاستقلال الوطني المجيد في آدرار: مرفق بصور -- قيادة حزب الاتحاد تلتقي بأطر وأعيان ومنتخبي ومناضلي ولاية آدرار تحضيرا لزيارة رئيس الجمهورية للولاية بالتزامن مع الاحتفالات المخلدة لعيد الاستقلال الوطني المجيد: مرفق بالصور -- تهنئة وشكر خاص من رئيس حزب الاتحاد لسكان تكانت وأطر ومناضلي الحزب فيها لإسهامهم الكبير في نجاح زيارة التفقد والاطلاع التي أداها فخامة رئيس الجمهورية للولاية: مرفق بالصور --      
 

حين نصبح جنودا وضباطا.. تعقيب : على مقال "نحو عسكرة خطاب الموالاة": مقال بقلم: الأستاذ/ محمد سالم ولد بمب

السبت 27-04-2013


ليسمح لي أخي وصديقي الحاج مصطفى بإبداء الملاحظات الآتية على مقاله الأخير حول "نحو عسكرة خطاب الموالاة"، يحمل وصف النائبين المحترمين سيدي محمد ولد محم ومحمد ولد ببانه"بالضابطين التابعين للكتيبة التابعة للجنرال عزيز"، تعريضا رباعيا: أولا بالنائبين اللذين يوصمان على سبيل الذم "بالضابطين"، وثانيا باعتبار الجندية و"الضابطية " مذمة في حد ذاتها، وثالثا القول بأن الاستجابة الفورية لأوامر القائد أمر سلبي، ورابعا وأخيرا الاعتقاد بوجود انفصال تام وبات بين المدني والعسكري.

إن هذه الانتقادات المتضمنة قي العبارات السابقة؛ لا يمكن أن يكون قد قصدها الأستاذ؛ فهو الذي يربي أجيالنا على أن أروع ما يمكن أن يصله الشاب هو أن يضحي بنفسه من أجل الدفاع عن الوطن أرضا وشبعا، وهي المهمة الأولى والأخيرة للجندي والضابط اللذين هما عنوان ونموذج الشرف والوطنية، ومن هنا فمحاكاتهما في الطاعة والتضحية سمو روحي ومنزلة أخلاقية رفيعة..

ولا يجوز بحال أن تكون موضوعا للانتقاد .أما الاستجابة الفورية لأوامر القائد أيا كان؛ فلا تخلو من أمرين: فإما أن القائد بكاريزميته وانجازاته قد امتلك قلوب الناس بمن فيهم النائبين؛ فاستجابوا لواجباتهم بتلقائية وحماس، وإما أن الخوف من عقوبة بدنية محققة أو حرمان من قوت يومي؛ هو ما يجعلهما يندفعان لأداء تمثيل مسرحي لا يتكرر ولا ينطلي افتعاله على أحد، ولا يمثل استجابة حقيقية للأمر..

ولا أحسب أن الأستاذ يمكن أن يرجح سوى الاحتمال الأول؛ لأن مقاله (موضوع تعقيبنا هذا) نريده أن يكون مجرد مساجلة إعلامية عابرة لمناضل ينافح عن آراء طرفه السياسي، ولا يجوز أن نفهم منه تطبيقا حرفيا لأوامر قادة لا يتصور، أيضا، أن يكون لديهم قصد الإساءة إلى الأستاذين النائبين ومن يمثلانهما.

تفيد عبارة "نحو عسكرة خطاب الموالاة" أمورا منها: أن للموالاة خطابا، و أنه يسير في اتجاه "العسكرة "، وأن له وضعية وصفة سابقة على "العسكرة"، وأن وصف "العسكرية أو العسكرة "حالة سلبية منتقدة، ثم ماذا ننتظر غير"العسكرة " من خطاب يجري بين "جنرال" و"ضابطين مأمورين داخل ثكنة"؛ فهل من المقبول أن يكون الأستاذ قد قصد هذه المعاني قصدا، أو أنه أراد من ورائها دلالات كلت دونها أفهامنا؟

يلخص الأستاذ الحوار التلفزيوني موضوع تعليقه بتضمين بيت شعري فحواه أن رأي ممثلي المعارضة معصوم، وأن رأي "البطانة السيئة" التي يمثلها الأستاذان النائبان "مركوس في الحفر"، وللأستاذ أن يقارن هذا الموقف بالقول المأثور "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".

يقول الكاتب "إن شيعة الجنرال معذورون لأنهم ينفذون الأوامر"، أما المسكوت عنهم فيعبرون عن قناعات أصيلة لا يشكك فيها أحد.. وعلى فرضية أن الأمر كما قال الأستاذ، وانطلاقا من حسن نية هذه "الشيعة" المفترض تسليم الأستاذ به؛ أفلا يستحق مثل هذا "التشيع الجارف" و"الائتمارالتلقائي" تفسيرا منصفا يتجاوز مجرد "عذر" غير المخاطب شرعا وعرفا؟

ألا يجوز أن نعطي للآخر حق الاختلاف معنا في تقييم تجربة حكم في بلد ديمقراطي دون أن نتخلى عن مواقفنا من هذه التجربة؟ هل من المقبول النظر إلى المخالف "كروبو" "معذور" يتحرك وفق أوامر "الكترو نية" مسجلة سلفا في ذاكرته من طرف "مبرمج خارق" استطاع يوم 18يوليو 2009 الإيحاء في لحظة واحدة إلى 52 في المائة من الشعب الموريتاني للتصويت له في الانتخابات الرئاسية ، ومن شرفات الاليزيه أرسل أشعة "تخاطرسحرية" لتحشد مئات الآلاف من سكان نواكشوط من المطار إلى القصر الرئاسي يوم 24 نفمبر الماضي لاستقباله بعد تماثله للشفاء؟!!

أعتقد أن تفسير هذه الوقائع بوجود "محرك مبرمج آمر" هو الرئيس،من جهة، "وكتلة مادية منفعلة ومتحركة بطبعها" هي المؤيد من الشعب الموريتاني للرئيس،من جهة ثانية، مبالغة تسند للرئيس قدرات خارقة لا تنسجم مع سياق النقد المقصود من وراء هذا المقال، وتنفي دفعة واحدة عن جميع المؤيدين له من الشعب الموريتاني صفة القصد والإرادة الحرة؛ وبالتالي الإنسانية، الأمر الذي- وإن دل عليه فحوى المقال- لا نتصور أن الأستاذ يمكن أن يقصده. لا أعتقد أن السيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي سخر زهرة شبابه للخدمة العسكرية، يمكن أن يشمئز من وصفه "بالجنرال"، بل إن أيا منا لا يمكن أن يحتقر أوسمة الشرف والوطنية كما قدمنا، ولكن كل منا تسند إليه من طرف المجتمع أدوار عدة تعبر عنها صفات وألقاب يقتضي احترام الواحد منا لنفسه مخاطبة الآخرين بمن فيهم الرئيس بالصفات والألقاب المعبرة عن الأدوار التي يؤدونها الآن؛ فأنا أستاذ داخل الفصل وأب بالنسبة للأسرة، ومناضل في صفوف الحزب.. فهل يجوز تبادل هذه الصفات والألقاب، واستخدام واحد منها خارج سياقه؟

لا أريد أن يفهم من الأفكار السابقة انتقادا للآراء التي يعبر عنها الأستاذ؛ بقدر ما هي دعوة إلى منطقة وسطى تناقش فيها الأفكار والتجارب بحرية تامة بعيدا عن حلبات وميادين المصارعات الجسدية واللفظية؛ انطلاقا من مبدأ أن الوطنية والصدق ومحبة الخير لهذا الوطن موزعة بيننا جميعا، وأن اختلافاتنا الحزبية لا تدور حول المبادئ؛ فجميع الأحزاب لدينا تنطلق من مرجعية الإسلام ومن وحدة هذا الوطن إقليما وشعبا، وتتخذ من مبادئ الديمقراطية التعددية وتجاربها متكئا، وتنشد تحقيق التنمية الشاملة لهذا الشعب، ولا تتجاوز اختلافاتها نطاق السعي لبلوغ المطامح السياسية المشروعة لهذه المجموعة أو تلك..

من هنا فاني سأظل مدافعا عن الرأي القائل بأن مسلك الحوار الهادئ الرصين هو الطريق الوحيد المأمون للوصول ببلادنا إلى بر الأمان لتتبوأ منزلة سامقة بين الأمم والشعوب؛ فإن كنت مؤيدا للرئيس وللحكومة؛ فلا يجوز أن يدفعني ذلك إلى تجاهل ضرورة البحث عن الاتفاق مع المعارضين على معايير ومساطر لتسيير الاختلاف بطريقة ديمقراطية وحضارية، وإن كنت معارضا؛ فسأكون الأكثر حرصا على الاتفاق مع السلطة القائمة وجميع الأطراف على المنهجية الكفيلة بممارسة جميع الحقوق التي تكفلها الديمقراطية السليمة، في جو من الاحترام الكامل للمؤسسات الديمقراطية وعلى رأسها الرئاسة، مع حرص شديد على المحافظة على الأمن والاستقرار: الشرط الضروري لضبط إيقاع الممارسات الديمقراطية الحرة ولضمان عدم تحولها إلى نقيضها.. أعني الفوضوية وانهيار أجهزة الدولة التي نمارس داخل كيانها تنافسنا على تقديم أحسن مشروع لخدمة الوطن والمواطن؛ منطلقين من مسلمة أن أرفع وأشرف خدمة تقدم لهذا الوطن هي أن نصبح جنودا وضباطا نضع أرواحنا على أكفنا لفداء الوطن أرضا وشعبا

بقلم: الأستاذ/ محمد سالم ولد بمب.

 
عودة للصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية