رئيس الحزب السيد سيدي محمد ولد الطالب أعمر في مقابلة مع قناة الموريتانية، يجيب على أهم الأسئلة المطروحة في الساحة الوطنية

أجرى رئيس الحزب السيد سيدي محمد ولد الطالب أعمر مساء الأربعاء 08 يوليو 2020 مقابلة مع قناة الموريتانية، في الحلقة الأولى من برنامج: الطرح السياسي، تمحورت حول مواكبة الحزب لتطبيق برنامج "تعهداتي" لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتوجهاته  بعد المؤتمر العادي الثاني، وموضوع الوحدة، الوطنية والحكامة الرشيدة، وكيف تعاملت الحكومة والحزب مع جائحة كورونا.

حيث شدد السيد رئيس الحزب على أنه تجسيدا لفحوى برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني "تعهداتي"، قرر حزب الاتحاد من أجل الجمهورية إبان مؤتمره العادي الثاني الانطلاق بروح جديدة تقوم على الانفتاح على كل القوى المؤمنة بهذا البرنامج، حيث تبنى الحزب كل ذلك في فلسفته وبرامجه ونشاطاته التي جعلت من الدفاع عن الحكومة إطارا لتنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية، وهو ما يعني أننا نسير على السكة الصحيحة، مع انفتاحنا الدائم على النقد الإيجابي للمراجعة والتقويم وفق ما يفرضه مبدأ المسؤولية والمكاشفة والنزاهة الفكرية، وما تقتضيه الحاجة إلى التصحيح والإصلاح.

وبخصوص التوجهات الجديدة للحزب: أكد الرئيس أن دمقرطة الحزب، و نشر ثقافة التشاور بين قيادته ومنتخبيه، وعقلنة خطابه ليكون نابعا من الحقائق الماثلة والمشاريع المتتالية على أرض الواقع، ودمج كل القوى الداعمة لفخامة رئيس الجمهورية في الانتخابات الأخيرة ضمن هيئاته، في إطار جو الانفتاح الذي تبنيناه، كلها أمور أعطت دفعا جديدا لعمل هيئاتنا القيادية والقاعدية، كما سعينا دائما إلى حصول الإعلام على المعلومة في الوقت المناسب، باعتباره شريكا قويا في معركة بناء العقول، وفاعلا رئيسيا نعول عليه كثيرا. 

وقد دشن اجتماع المكتب التنفيذي الأخير، انطلاق مرحلة جديدة من التآلف الحذر مع كوفيد19، حيث اطلع المكتب على مدى تقدم تشكيل مكاتب الأمانات المختلفة، وصادق على الإستراتيجية الإعلامية للحزب، والهيكلة التنظيمية له، وهو ما يعني الجاهزية لفترة حافلة بالنشاط والعمل، مع مراعاة الوضع الصحي بالبلد، وباعتبارنا الذراع السياسية للبرنامج المجتمعي لفخامة رئيس الجمهورية، فإنه علينا أن ننهض بدورنا في المؤازرة السياسية والعمل الدءوب، في ما يخدم التطبيق الأمثل لهذا البرنامج الرائد.

وقد شرعنا في التنسيق مع أحزاب الأغلبية ، يضيف رئيس الحزب، استعدادا للمراحل القادمة، التي ستكون هامة جدا وحاسمة في تسارع وتيرة تطبيق برنامج "تعهداتي"، الذي عقدنا العزم على مواصلة لعب دورنا الريادي في تطبيقه، لبناء موريتانيا ولترسيخ ثقافة الديمقراطية والتفاهم لتحقيق الاستقرار السياسي والتنمية المستديمة، ليظل شعبنا في تآلف وتماسك وبخصوص موضوع الوحدة الوطنية: قال رئيس الحزب السيد سيدي محمد ولد الطالب أعمر أنه انطلاقا من قناعاته الراسخة المستمدة من ديننا الحنيف، وتاريخنا المجيد، ومصيرنا المشترك، وإيماننا بالدولة الوطنية كإطار وحيد لحماية كياننا، فإنه مطمئن على مستقبلنا وواثق من ذكاء شعبنا وتطلعه إلى بناء موريتانيا قوية، وهو واع بطبيعة المخلفات التاريخية، والإرث الذي لم ينصف جميع فئاتنا وشرائحنا، وما ترتب على كل ذلك من هشاشة اقتصادية واجتماعية.

لذا قد قرر فخامة رئيس الجمهورية تخصيص إمكانيات معتبرة وفق مقاربة ممنهجة، تراعي خصوصية مجتمعنا للقضاء على كل أنواع التفاوت، بالتركيز على التعليم الكمي والنوعي، ومحاربة الفقر والبطالة، ومؤازرة الضعفاء، والحد من تفشي الغبن، الذي تعمل مندوبية التآزر وغيرها من المؤسسات على تجسيده، كما يعمل تعزيز دولة القانون على تفعيله وحماية نتائجه، بضمان الحريات والحقوق المدنية وتحقق العدالة، ومحاربة أفكار ونزعات التفرقة والعنصرية والكراهية، وبث روح التضامن بين فئات المجتمع ونسيان المصطادين في أمواج الفتن، الساعين إلى التسلق بواسطة "القضية"، التي أصبحت قضية الجميع، المشرئب إلى مستقبل خال من الغبن، تتراص فيه جهود الجميع أمام مستجدات الحداثة، من خلال تقوية دولة القانون والإنصاف والحكم الرشيد.

وحول الحكامة الرشيدة: أكد السيد رئيس الحزب على تشديد فخامة رئيس الجمهورية في أكثر من مرة على أن محاربة الفساد مرتكز لا محيد عنه، مشددا على أهمية الدور الذي تلعبه مؤسسات الرقابة كالنيابة العامة والبرلمان، وهنا أقتبس من كلام صاحب الفخامة حين قال: ((واعتماد الشفافية نهجا شاملا في تسيير الشأن العام، ومكافحة مختلف أشكال الفساد والرشوة، فضلا عن تطوير الآليات القانونية والتنظيمية الكفيلة بالقضاء على هذه الآفات التنموية...)). مؤكدا أنه في هذا الإطار تقوم لجنة التحقيق البرلمانية، بعملها بطريقة مستقلة، للنظر في بعض الملفات المعروضة أمامها، وهي آلية لكبح جماح الفساد والتلاعب بالوسائل العمومية.

ونحن في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية نعمل دائما على ترسيخ هذا التوجه الذي يسعى إلى بناء مؤسسات وطنية فعالة، وقادرة على مواكبة العصر، ولن يتأتى ذلك إلا بتفعيل اللجان البرلمانية، والمفتشية العامة للدولة ،ومحكمة الحسابات...، لوضع أرضية صلبة لمحاربة الفساد وتعزيز الحكم الرشيد، وهو ما يصبو إليه فخامة رئيس الجمهورية، وجسدته الحكومة في تعاطيها مع كل القضايا، حيث شاهدنا كيف تم التعامل مع جائحة كوفيد19.

وبخصوص النساء والشباب أكد السيد رئيس الحزب على العناية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية لهاتين الشريحتين في إطار اهتمامه بكافة مكونات الشعب، كما أن الحزب يوليهما عناية خاصة تجسدت في مستوى التعاطي وتحميل المسؤولية والآمال المعلقة عيهما، مشددا على مبدأ المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات.

وفي حديثه عن جائحة كورونا والتعامل معها: أكد رئيس الحزب أنه في الوقت الذي داهم العالم فيه وباء لم يحسب له حساب، أربك كل الدول التي تفتقد مقاربات ناجعة، أصدر فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني تعليماته الصارمة إلى جميع القطاعات من أجل الاستنفار والتصدي لكل احتمالات تفشي هذا الوباء، دون أن يؤثر ذلك على تسلسل تنفيذ برنامج "تعهداتي"، حيث كلف لجنة وزارية بالإشراف على التصدي للجائحة، مزودة بإمكانات كافية، وبمتابعة دقيقة من فخامته.

وقد كان حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في الموعد منذ اللحظة الأولى، حيث ألغى بعثاته التي كانت مقررة إلى الداخل ليتفرغ لمعركة مؤازرة الإجراءات التي اتخذتها الدولة، حيث أصدرنا تعميما إلى كل هيئات الحزب للانخراط في التحسيس لهذه الإجراءات وفق ما أقرته الجهات المختصة، وتابعنا تلك الأنشطة أولا بأول، كما قمنا بتوزيع مواد غذائية في نواكشوط تعبيرا عن تضامننا مع فقراء العاصمة، التي وزعنا في أرجائها فرقا للتوعية، ومنشورات تحسيسية، ووسائل وقائية، ورغم جو الوباء المخيم قمنا بتوزيع مواد إفطار الصائم على الأسر الأقل دخلا في نواكشوط، كما راسلنا الأحزاب الصديقة عبر العالم بغية المؤازرة وتبادل الأفكار حول الوباء.

وقمنا بدعوة الأحزاب الممثلة في البرلمان موالية ومعارضة إلى تشكيل منسقية تتعالى على الأجندات الحزبية الخاصة، بغية تكاتف الجهود لدعم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، حتى نعبر إلى مرحلة ما بعد كورونا، والتي بوبت عليها الدولة في الوسائل المرصودة لمواجهة آثار الوباء، بتعليمات من فخامة رئيس الجمهورية.

خاتمة: وختم السيد رئيس الحزب حديثة بلفت الانتباه إلى انقضاء إحدى عشر شهرا من تولي فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مقاليد الأمور، كافيا لبث رسائل إيجابية يجب قراءتها بتبصر، فهذا الحنو على الضعفاء، والحكمة في إصدار القرارات، والانفتاح على كل القوى الوطنية، وهذا الاستعداد لحل المظالم الشخصية والجماعية، وإنصاف المظلومين وعودة المنفيين، والنجاح الدبلوماسي الباهر، ومضات تمثل أرضية مبشرة لحل

الإشكالات الكبرى، لأنه بالفعل يملك استعدادا وتحفزا للعبور بالبلد نحو مستقبل أكثر هدوءا وأمنا ورفاهية.